: الأركان الشكلية لعقد الشركة

- أخضع المشرع الجزائري عقد الشركة لشكل معين واستلزم فيه أن يكون مكتوبا([1]).

- الكتابة شرط للانعقاد:

لانعقاد عقد الشركة صحيحا يجب أن يكون مكتوبا، والكتابة هنا ركن من أركان العقد وليست مجرد وسيلة إثبات. وهذا اللزوم مترجم في نص المادة 545 ق.ت.ج: "تثبت الشركة بعقد رسمي وإلا كانت باطلة" وكذا المادة 418 ق.م.ج التي تشترط أن يكون عقد الشركة عقدا رسميا وإلا كان باطلا([2]).

وهو ما أقرته المحكمة العليا في قرارها رقم 142806 بتاريخ 26/3/1996.

- الحكمة من اشتراط الكتابة:

اختلف الفقه حولها.

* ذهب البعض بأن اشتراط المشرع لها رغبة منه في لفت نظر الشركاء إلى أهمية العمل القانوني الذي يقومون به.

* البعض قال بأن الأساس الحقيقي لاشتراطها يتبلور في كون هذا العقد ينفرد عن غيره من العقود بخلق شخص معنوي يتمتع بكيان ذاتي مستقل يحيا حياة مستقلة عن حياة المساهمين فيه ومادام الأمر كذلك فلابد أن يكون له دستورا مكتوبا على الغير الاطلاع عليه قبل الدخول معه في معاملات قانونية.

* البعض قال بأن السبب هو الرغبة في إقامة نوع من الرقابة على هذه الأبنية القانونية المعقدة لما لها من تأثير في الواقع الاقتصادي فضلا عن ارتباط الكتابة بالشهر فهي سبيله.

- أيا ما كان التبرير فهي ضرورية للشركات جميعا ولا يستثنى من ذلك إلا المحاصة التي فيها نص صريح بإعفائها من هذا الشرط.

* الكتابة شرط للإثبات:

- إذا كانت الكتابة لازمة للانعقاد فهي لازمة للإثبات كذلك لأن الإثبات كقاعدة عامة مرتبط بالشكل غير أنه يجب أن نميز بين مركز الشريك والغير.

بالنسبة للشركاء: لا تثبت الشركة في مواجهتهم إلا بالكتابة. إلا أن هذا لا يمنعهم من إمكانية إثبات الوجود الفعلي لتصفية العلاقات الناشئة بينهم في الماضي وهذا يستلزم قيام الشركة فعلا ومباشرتها لا وجه نشاط معينة.

بالنسبة للغير: (يجوز أن يقبل من الغير إثبات وجود الشركة بجميع الوسائل عند الاقتضاء م545ف2 ق.ت)

الشهر (القيد):

ان كان العقد يلزم المتعاقدين دون غيرهما فانه يسرى كذلك في حق الغير فلا يحق للغير تجاهل التصرفات القانونية التي تتم بين العاقدين إذ يمكن الاحتجاج بها في مواجهة الغير، إلا انه في بعض الحالات يحول إغفال الشهر دون ترتب أي اثر للعقد([3]).

- لا يكفي كتابة عقد الشركة بصفة رسمية وإنما ينبغي نشر عقدها التأسيسي ليعلم به الجميع وليعلم الغير بقيام هذا الكيان القانوني: "يجب أن تودع العقود التأسيسية والعقود المعدلة للشركات التجارية لدى المركز الوطني للسجل التجاري وتنشر حسب الأوضاع الخاصة بكل شركة من أشكال الشركات وإلا كانت باطلة" 548 ق.ت.ج.

- الشركة لا تتمتع بالشخصية المعنوية إلا من يوم قيدها في السجل التجاري وقبل إتمام هذا الإجراء يكون الأشخاص الذين تعهدوا باسم الشركة ولحسابها متضامنين من غير تحديد أموالهم إلا إذا قبلت الشركة بعد تأسيسها بصفة قانونية أن تأخذ على عاتقها التعهدات المتخذة" م549ق.ت.ج.



([1]) عمار عمورة، شرح القانون التجاري الجزائري، دار المعرفة، الجزائر، 2000 ، ص 127.

([2]) عمار عمورة، مرجع سابق، 2000 ، ص 129.

([3]) علي فيلالي، مرجع سابق، ص 244.